البلاغة والعمران، نحو نموذج تكاملي
الملخص
إن التجديد مطلب حضاري تتعاضد فيه الحاجة مع اللزوم، وتتخارج فيه المصالح مع المقصود وتتضافر فيه الرؤى الكونية مع المنهج، لكن الذي عليه حال التجديد اليوم ينبئ عن ضعف المطلوب، وعجز الآلة عن استنفاذ الجوهر من الحال؛ لأن البلاغة في تقدير ابن خلدون من حال العمران. والتجديد الذي عليه الدارسون اليوم لا يعدو أن يكون صنفا من الأقسام التالية: إما يراد به الإتيان على غير مثال، وإما يراد به تخريج القديم مخرج الجديد، وإما قراءة القديم بمنهج جديد، وإما إحلال الجديد مكان القديم. ويشعر الدارس هنا بضعف الدعوى لتمكن القطيعة من عضد العبارة المجدد فيها، وكأن التجديد قالب تفرغ فيه المصكوكات من النصوص فيخرجها على حال غير الحال. لقد أصبح التجديد من الممضوغات التي يستهويها البعض في رد المنقولات بدعوى مسايرة الحداثة؛ وذلك لعلل في الأفهام لا خلل في المنقولات لتصبح الحداثة بهذا الاعتبار الآنف حداثة لا روح فيها.
الكلمات المفتاحية: البلاغة، العمران، نموذج تكاملي
