أثر البرناسية في القصيدة العربية الحديثة مقاربة لمستويات النحت الجمالي في شعر
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تقوم فلسفة التشكيل البرناسي على اعتبار الأدب والفن غاية في ذاتيهما، وأن مهمتهما الإمتاع فقط لا المنفعة، وإثارة المشاعر وإلهاب الإحساس ليتذوق الإنسان الفن الجيد. تم العمل من خلال وسائط التشكيل الفنية المتوفرة عند الشاعر على تحطيم المعمار القديم للمتخيلات الإبداعية والشعرية الكلاسيكية وتدميرها لبناء العالم الجديد، لهذا ظلت فلسفتها التشكيلية تقوم على تحقيق سعادة الإنسان عن طريق الفن لا عن طريق العلم، واستبعاد التعليم والتوجيه التربوي عن الشعر والفن عامة، والاهتمام بالنحت الجمالي من خلال تفعيل الصورة الفنية الجمالية أكثر من اهتمامهم بالمضامين الفنية والأدبية، والعمل ضمن الأثر الفني على جعل الحياة تقليدا للفن وليس العكس. من هنا ستركّز هذه الورقة على التمثلات السابقة في المتن الشعري العربي الحديث، من خلال مقاربة مستويات النحت الجمالي عند بعض الشعراء أمثال نزار قباني، وسليمان جوادي، وسعاد الصباح وغيرهم ممن توفرت في أشعارهم الرغبة في تخطى الأنموذج التشكيلي المألوف، والبحث عن ملامسة الذات في أسمى تجلياتها فنيا، فمن الواقع الممزوج بالتشكيل البرناسي بدأ قلم الشاعر المعاصر في رسم معالم المتخيل، كبديل ووسيلة للهروب والتخطي، وإقرار الرفض. فكان الوطن، وكانت المرأة بداية هذا الرسم الجمالي.