التنوع الدلالي في الأوصاف اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة نموذجًا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخص البحث: تطرق البحث إلى بيان تنوع دلالات الأوصاف؛ لأن هذا التنوع يدل على مرونة اللغة العربية وإلى تمتعها بالسعة الدلالية، وقد اتخذ البحث اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل كنماذج للتنوع الدلالي في الأوصاف، باعتبار أن هذه الأوصاف الثلاثة عليها مدار سائر الأوصاف. وتتمحور دلالة اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة حول إثبات الحدث مع الذات المتعلقة بالحدث، فإن كانت العلاقة بين الحدث والذات المتعلقة به هو صدور الحدث من الذات فهو اسم الفاعل إن أريد به الصدور على وجه الحدوث، والصفة المشبهة إن أريد به الصدور على وجه الثبوت والدوام، وإن كانت العلاقة بينهما هو وقوع الحدث على الذات المتعلقة به على وجه الحدوث فهو اسم المفعول. ودلالة اسم الفاعل على الحدوث يكون عند مقارنته بالصفة المشبهة باسم الفاعل، أما عند مقارنته بالفعل فهو أدل على الثبوت من الفعل الذي يدل على مطلق الحدوث والتجدد.وتتنوع الدلالة الزمنية لاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة؛ لأنها توظف للدلالة على الماضي والحال والاستقبال كما توظف للدلالة على الاستمرار. وبما أن الصفة المشبهة أدل على الثبوت والدوام من اسم الفاعل فإن الوصف يحول من فاعل إلى فعيل أو إحدى أبنية الصفة المشبهة إن أريد به الثبوت، فيتم تحويل سامع إلى سميع وعالم إلى عليم وحاذر إلى حَذِر وشاهد إلى شهيد وحافظ إلى حفيظ عند إرادة الثبوت والدوام، أما إذا كان المقصود الانتقال بالوصف من الثبوت إلى الحدوث فيحول من أبنية صفة المشبهة إلى فاعل فيحول شريف إلى شارف وعليم إلى عالم ومَلِك إلى مالك ورحيم إلى راحم. وينوب فعيل عن مفعول عند إرادة المبالغة والقوة في الصفة أو إرادة إثبات وقوع الفعل في الماضي فيحول المقتول إلى القتيل لبيان أنه تم قتله بالفعل في الماضي.