الفن ودوره في إصلاح المجتمع، مكافحة المسكرات نموذجا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخص البحث
يسعى الباحث لتسليط الضوء على الدور الفاعل للشعراء بما لهم من مكانة وقدر عند أبناء الوطن، فكان عملهم في إصلاح المجتمع وأفراده مؤثرا، وجهدهم في محاربة العادات الذميمة والرذائل القبيحة التي تدمر المجتمع وتفسد أمنه وأمانه واضحا ملحوظا؛ وذلك كله لما لهذه الرذائل من أثر واضح في تدمير المجتمعات والذهاب بمقدراتها وثرواتها أدراج الرياح، وقد انتهج الباحث في بحثه هذا المنهج المتكامل فسعي خلف النصوص الشعرية في مصادرها الأصيلة ووضع النصوص المتشابهة في الموضوع في مكان واحد وعمل على تحليل بعض هذه النصوص تحليلا يكشف عن المقدرة الفنية والإبداعية للشعراء، مستنطقا هذه النصوص بعض أسرارها الإبداعية التي بوأتها المكانة اللائقة بها في صرح الأدب العربي بله الإنساني الذي يهدف إلى الإصلاح والإعمار والتهذيب، وقد انتهى البحث إلى مجموعة من النتائج الهامة وأبرزها: جاء هذا البحث مؤكدا دور الشعر والأدب، بل الفن عموما في محاربة العادات الذميمة والخصال القبيحة التي قد يبتلى بها كثير من أبناء المجتمع الذي يعيشون فيها، وظهرت من خلال هذا البحث غاية هامة من غايات الفن عموما والشعر خاصة هذه الغاية هي إصلاح المجتمع والخروج به من براثن المفاسد والرذائل، والوصول به إلى أن يحيا حياة العزة والكرامة، ويرسي مبادئ المحبة والمودة والعدالة والإخاء بين شتي طبقاته ومختلف أفراده؛ وعليه فلم يترك الشعراء رذيلة من الرذائل ولا مفسدة من المفاسد التي تقوم بها المسكرات إلا وأظهروها للعيان واضحة جلية بكل ضررها وقبحها وشرها؛ حتى يتجنبها أهلهم وذووهم ولا يقعوا تحت ويلاتها وعذاباتها؛ كما لم يترك الشعراء أثرا سيئا وعاقبة وخيمة لاقتراف هذه المفاسد والوقوع فيها إلا وأظهروها واضحة جلية؛ حتى لا تكون لأحد حجة في اقتراف هذه المفاسد أو البقاء تحت آثارها؛ ولم يكن تناول الشعراء لهذه المفاسد والرذائل نابعا من ضغن أو حقد أو سوء؛ وإنما كان غرضهم الأساسي وكانت غايتهم الأصيلة الحرص على أهلهم وذويهم من أن يبقوا أسيري هذه المفاسد، ومحاولة جادة في استنقاذهم من ويلاتها وعذاباتهم.
الكلمات المفتاحية: الكلمة الشاعرة، محاربة، المسكرات.