أسلوبية الخطاب التعليمي في القرآن الكريم - بعض سور جزء المجادلة أنموذجا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ملخص البحث
أرسل الله -سبحانه وتعالى-الرسل، وأنزل الكتب ليُعلم خلْقَه حقيقة وجودهم، وتبعاته، فيعبدونه لا يشركون به شيئا، ولا يحيدون طرفة عين عن منهج الله القويم. ويأتي القرآن الكريم بوصفه الكتاب الخاتم للنبي الخاتم، مشتملا على وسائل التزكية، وأدوات التربية، ومنهاج التقويم، الذي من خلاله يستطيع المسلم أن يدرك سر وجوده، ويعرف كنه حياته، فتتسق فطرته مع المنظومة الكونية للمخلوقات الأخرى التي تسبح ربها بالعشي والإبكار. ومن هنا انتشرت في طول القرآن وعرضه آياته التربوية تحض المسلم على الخير، وأخرى تحذره من مغبة الشر، آيات تطمئنه ليقبل على ربه، وآيات تخيفه ليلزم مع خالقه حده. وآيات تردعه حين تغلب عليه شقوته فيقف أمام أوامر ربه معاندا مكابرا، وآيات تصعقه حين يفعل ذلك فيرتد خاسئا صاغرا. ولقد دعانا هذا كله إلى الوقوف متدبرين وسائل القرآن التربوية في خطابه التعليمي محاولا تحليل أسلوبه – مستعينين بالمنهج الأسلوبي التحليلي - في أحد أجزاء القرآن الكريم: وهو الجزء السابع والعشرون (المجادلة)؛ حيث اشتمل الجزء على أوامر ونواه، وحض وكف، وطمع وخوف، وإجبار وتخيير، ووعيد وتذكير، ومثانٍ، ومتشابهات، وأمثال؛ لتشكل في النهاية منهجا أسلوبيا سلوكيا متكاملا للخطاب التعليمي ووسائله وغاياته. كلمات مفتاحية: أسلوبية – خطاب - تعليمي – – غايات