المآلات وعلاقتها بالعلل والأسباب والشروط عند ابن تيمية: دراسة أصولية تحليلية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يقدم هذا البحث دراسة أصولية توضح علاقة المآلات بالعلل والأسباب والشروط عند ابن تيمية، وذلك بدراسة أمثلة تطبيقية لبعض فتاواه من خلال بعض المفاهيم الأصولية والأدلة الإجمالية المعتمدة عنده، وتكمن مشكلة البحث في محاولة توضيح مفهوم المآلات ومدى علاقتها بالعلل والأسباب والشروط عند ابن تيمية، ومحاولة بيان منهجه في التعامل مع المآلات، وتكمن أهمية البحث في بيان علاقة المآلات بالعلل والشروط ومنهجه في التعامل المسائل المتعلقة بذلك، مع بيان أثر اعتباره للمآلات على ترجيحاته وفتاواه قبل الفعل وبعده بناء على توقُّع أو تغيُّر المآلات في المسألة المعينة، ويهدف البحث إلى دراسة أمثلة من فتاوى ابن تيمية التي اعتبر فيها المآلات، وبيان معالم منهجه في اعتبارها، ودراسة ضوابط ذلك عنده وأثرها على تغير الفتوى في الواقعة المعينة قبل الفعل وبعده، كما يعتمد البحث على المنهج الاستقرائي لانتقاء أمثلة من اختيارات ابن تيمية الفقهية، والمنهج التحليلي لدراستها وتحديد أوجه اعتباره للمآلات فيها، والمنهج الاستنباطي لمعرفة منهجيته وضوابطه التي قررها في ذلك، وقد أثبتت الدراسة عدة نتائج من أهمها؛ أن أسلوب الاستدلال عند ابن تيمية يقوم على معرفة الواقع، واستحضار الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح، ومناقشة أدلة المذاهب وأقوال علمائها، ثم الترجيح والاجتهاد بناء على قوة الأدلة ودقة الاستنباط، واعتبار المقاصد والمآلات، الموقف الحاسم من بعض الأدلة المختلف فيها ومن طرق الاستدلال والتعليل بها، العمل بسد الذرائع وفتحها تحقيقا لمقاصد الشارع ومآلاته ومنعا للمآلات المخالفة لهذه المقاصد، النظر في المسائل باعتبار تحقيق المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها، والترجيح في الحكم على المسائل عند التعارض بناء على مدى موافقة مآلها لهذا الأصل.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.