النموذج المعياري لآية ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (فُصِّلت: ٣٤) وتطبيقاته في نزاهة القرار التأديبيّ في اللجان الإدارية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث آية ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (فُصِّلت: ٣٤) بمنهج التحليل الموضوعيّ الاستنباطيّ، بهدف بناء نموذجٍ معياريٍّ لاتخاذ القرار التأديبيّ في اللجان الإدارية، يضمن نزاهةَ صاحب القرار حين تكون بينه وبين المحكوم عليه عداوةٌ شخصية. اعتمد البحث على تفاسير المسلمين أساسًا في التأصيل، واستأنس بالأدبيات الإدارية الحديثة إضاءةً لا إثباتًا. وخلص إلى أنّ الآية تنتظم في ثلاث مراتبَ متدرّجة: مرتبةٌ تُثبت شرعيةَ المساءلة بنفي التسوية بين الحسنة والسيئة، ومرتبةٌ تفتح لصاحب القرار مساحةً اجتهاديّةً مدارُها الأصلحُ الأمثل، ومرتبةٌ تضبط القرار بمعيار الحميمية، وهو أن يعامل الخصمَ كأنه أقربُ الناس إليه، مع اشتراط القدرة على ضبط النفس التي قرّرتها الآيةُ التالية. وانتهى إلى قاعدةٍ إجرائية: وجوبِ تنحّي صاحب القرار أو استبعادِه عند تعذّر تحييد العداوة القائمة، بما يوازي مبدأَي تعارض المصالح والعدالة الإجرائية في الإدارة الحديثة. وأوصى بترجمة هذا المعيار إلى لوائحَ ناظمة، مؤكّدًا أنّ توظيف الأدبيات الإدارية الحديثة جاء استئناسًا لا إسقاطًا على النصّ القرآنيّ.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.