إطار UVIF الحاسوبي ومدى توافقه مع نظرية المعرفة الإسلامية وفلسفة اتخاذ القرار
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالذكاء الاصطناعي القادر على التعامل مع عدم اليقين، والقيود المعرفية، واتخاذ القرار في البيئات المعقدة. وفي الوقت نفسه، طوّرت الحضارة الإسلامية عبر قرون طويلة منظومة معرفية وأخلاقية متكاملة لمعالجة المشكلات المرتبطة بالمعرفة المحدودة، والاجتهاد، والموازنة بين المصالح والمفاسد، واتخاذ القرار في ظل غياب اليقين الكامل. تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف أوجه التوافق الفلسفي والمعرفي بين الإطار الموحَّد للذكاء التغايري (UVIF) وبعض المفاهيم المركزية في نظرية المعرفة الإسلامية وفلسفة اتخاذ القرار. ولا تدّعي الدراسة أن UVIF إطار إسلامي في أصله أو في بنيته الرياضية، بل تسعى إلى إظهار أن العديد من مبادئه الأساسية تتوافق مع مفاهيم راسخة في التراث الإسلامي، مثل الأخذ بالأسباب، والتوكل، والاجتهاد، والشورى، والعقلانية المقيدة، والاعتراف بمحدودية المعرفة البشرية. وتبيّن الدراسة أن الفكر الإسلامي ينظر إلى اتخاذ القرار بوصفه عملية تتم في ظل معلومات غير مكتملة وقيود متعددة ومتعارضة أحيانًا، وأن المطلوب ليس الوصول إلى يقين مطلق، بل تحقيق توازن مسؤول بين الأدلة والقيود والنتائج المتوقعة. كما توضح الدراسة أن العديد من الآيات القرآنية والمفاهيم الفقهية يمكن فهمها باعتبارها نماذج لاتخاذ القرار القائم على التوازن بين أهداف متنافسة، وهو ما ينسجم مع فلسفة UVIF القائمة على البحث عن حالة توازن تغايري بين الاستكشاف المعرفي، والمنفعة المتوقعة، والقيود الأخلاقية، وعدم اليقين المتبقي. وتقترح الدراسة عددًا من التطبيقات المحتملة لهذا التوافق، من بينها أنظمة دعم القرار الفقهي، والمساعدات الذكية المتوافقة مع القيم الإسلامية، واتخاذ القرار الاجتماعي والأخلاقي، وتطوير أطر جديدة للذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة. وتخلص الدراسة إلى أن التراث الإسلامي يمكن أن يقدّم مساهمة فلسفية ذات قيمة في النقاشات المعاصرة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وعدم اليقين واتخاذ القرار المسؤول.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.