التقدم الحضاري من خلال القرآن الكريم

محتوى المقالة الرئيسي

يوسف محمد حَمِيد أحمد اليَفْرُسِي

الملخص

تناولت هذه الدراسة مفهوم الحضارة والتقدم الحضاري، ودور المقاصد الإسلامية الأساسية في تحقيق البناء والتنمية في ضوء القرآن الكريم، الذي يُعد من أهم مصادر المعرفة والهداية للبشرية. وقد أولى القرآن الكريم عناية كبيرة بالجانب الحضاري للأمم والشعوب، ويتجلى ذلك في حديثه عن السنن الإلهية الحاكمة لحياة المجتمعات، واستعراضه لتجارب الأمم السابقة كحضارات عاد وثمود والفراعنة وسبأ، وما آلت إليه من ازدهار أو انهيار تبعًا لالتزامها بالقيم الإلهية أو انحرافها عنها.كما ناقشت الدراسة العوامل المؤدية إلى نشأة الحضارات وازدهارها واستمرارها، والعوامل التي تسهم في تراجعها وانهيارها كما وردت في آيات القرآن الكريم، من خلال إبراز دور القيم الأساسية مثل العدل، والأخلاق، والوحدة، والتعاون، والمساواة في بناء المجتمعات واستقرارها، مقابل أسباب الانحدار كالكفر والظلم والترف.واعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي التحليلي، من خلال الاستقراء الموضوعي للآيات القرآنية المتعلقة بقيام الحضارات وتقدمها وانهيارها، ثم تحليلها تحليلًا سننيًّا للكشف عن السنن الإلهية والقيم الحضارية التي تحكم حركة المجتمعات وتطورها في ضوء المقاصد الإسلامية. وخلصت الدراسة إلى أن القرآن الكريم يقدم تصورًا حضاريًا متكاملًا يقوم على منظومة من القيم والمبادئ التي تمثل أساسًا لنهضة الأمم واستمرار تقدمها، وأن الالتزام بهذه القيم، مثل العدل والأخلاق والتعاون، يُعَدُّ سببًا رئيسًا في تحقيق التقدم الحضاري، في حين يؤدي الانحراف عنها إلى ضعف الحضارات وتراجعها وانهيارها.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
اليَفْرُسِي ي. م. ح. أ. (2026). التقدم الحضاري من خلال القرآن الكريم. مجلة العلوم الإسلامية الدولية, 22–52. https://doi.org/10.63226/iisj.v10i1.5872
القسم
التفسير وعلوم القرآن