البعد القدري للمسجد الحرام وأثره في تعزيز العمل الدعوي: دراسة علمية في الأبعاد الكونية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن الحديث عن العمل الدعوي بمكة المكرمة وسبل تطويره من خلال الجمعيات الأهلية، واسع الأطراف، متعدد الجوانب، وستحاول الدراسة لملمة أطراف الموضوع، وجمع شتاته، عبر التركيز على أثر البعد القدري للمسجد الحرام في تعزيز العمل الدعوي، وهذه الدراسة مأخوذة من رسالة الدكتوراه بعنوان - العمل الدعوي للجمعيات الأهلية بمكة المكرمة وسبل تطويره - بجامعة المدينة العالمية، كلية العلوم الإسلامية قسم الدعوة وأصول الدين. والداعي لهذه الدراسة: بالرغم من مركزية المسجد الحرام في التكوين القدري للأمة، إلا أن الدراسات الدعوية المعاصرة لم تُبرز بالشكل الكافي أثر هذا البعد القدري في تشكيل منهج للعمل الدعوي، وبناء الممارسات المؤثرة داخل الحرم وخارجه.وإسهاما من الباحث لإيجاد حلول تأصيلية لهذه المشكلة كان الهدف الرئيس للبحث: كيف يسهم البعد القدري للمسجد الحرام بصفته مكاناً مختاراً من الله تعالى ومركزاً للهداية في تشكيل رؤية للعمل الدعوي أكثر تأثيراً وشمولاً؟ ولتحقيق الهدف الرئيس والأهداف الفرعية تم تقسيم الدراسة إلى مبحثين، وسلكت الدراسة المنهج الوصفي، وقد خرجت الدراسة بنتائج وتوصيات من أهمها: إن البعد القدري للمسجد الحرام يُكسب العملَ الدعوي مشروعية ربانية راسخة، لارتباطه بمكان مختار إلهيًا للهداية والعبادة، مما يعزز الثقة في العمل الدعوي وقبوله،إن الأمن القدري المرتبط بالمسجد الحرام يوفّر بيئة مستقرة لنمو العمل الدعوي ترسخ الاستقرار، واستمراره، بعيدًا عن الاضطراب، بما يضمن ديمومة الرسالة ووضوح المنهج، ويوصي البحث بضرورة توجيه العمل الدعوي في الحرم نحو تعزيز فهم هذه الخصوصية، وإعداد الدعاة علمياً وروحياً بما ينسجم مع الغايات الكونية والخصائص القدرية للمسجد الحرام.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.