منهج الإمام أبي المعالي الجويني في الاستدراك على العلماء من خلال كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب: استدراكه على والده أنموذجاً [Al-Juwaynī’s Method of Scholarly Revision in Nihāyat al-Maṭlab: His Critique of His Father as a Case Study]
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
الملخص
هذا البحث هو تقريبٌ وبيانٌ لمنهج الإمام أبي المعالي الجويني في استدراكاته على العلماء عامة، وعلى والده الإمام أبي محمد الجويني خاصة، متخذًا من أبواب العبادات في كتابه القيم «نهاية المطلب في دراية المذهب» أنموذجًا للدراسة والتحليل. وقد جاء البحث مرتبًا في مقدمة ممهدة ومبحثين رئيسين وخاتمة جامعة، تناول فيها الباحث تعريف الاستدراك لغةً واصطلاحًا، وبيان معناه عند الفقهاء، والإشارة إلى أسبابه ودوافعه، وذكر آثاره ونتائجه، مع التنبيه على معالم منهج أبي المعالي الجويني في استدراكاته. وقد تمثلت إشكالية البحث في محاولة الكشف عن منهج أبي المعالي في هذه الاستدراكات، ولا سيما أنها لم تُفرد ـ فيما أعلم ـ بدراسة مستقلة من قبل، على الرغم من أهميتها العلمية. ومن هنا انبثق السؤال الرئيس الذي يدور حوله البحث: ما هو منهج أبي المعالي الجويني في استدراكاته على والده أبي محمد؟ولتحقيق أهداف البحث سلك الباحث المنهج الاستقرائي التحليلي، حيث قام بتتبع الاستدراكات الفقهية، وجمعها من مظانها، ثم دراستها واستنباط معالم منهج الجويني منها بدقة وتأمل. وقد خلص البحث إلى عدد من النتائج المهمة، من أبرزها: تنوع الأساليب التي اعتمدها أبو المعالي في استدراكاته، وتعدد الأسباب التي دفعته إليها، مع وضوح اتساق منهجه وانسجامه، الأمر الذي يكشف عن شخصيته العلمية المتميزة.