الحراك الثّقافيّ والسّياسيّ في أدب المرأة الفلسطينيّة المعاصر
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
الملخص
منذ نشأته، أدّى الأدب -بمختلف أجناسه-دورًا مؤثّرًا وفاعلًا في الحراك المجتمعيّ برمّته، فهو بمثابة الوقود المؤدّي لإشعال شرارة التّغيير في المجتمعات المختلفة بما يبثّه من أفكار ومفاهيم في شتّى القضايا. والأدب، على ذلك، يُجسّد أحد الأدوات التي تُسهم في تجذير ثقافة التّغيير في المجتمعات، من خلال تسليطه الضّوء على القضايا اليوميّة، وعلى المتغيّرات الرّاهنة بُغية الخروج بتصوّرات مستقبليّة تنبؤيّة لما سيؤول إليه هذا الرّاهن. الأديبة العربيّة لم تقف على الحياد، بل أسهمت في تعرية الأوضاع السّياسيّة والاجتماعيّة والثّقافيّة التي تعيشها مجتمعاتها. لذا، مثّلت كتاباتُها ثورةً ضدّ نظامٍ بمختلف أقطابه، وكانت كتاباتها أشبه بانتفاضة أدبيّة نسائيّة ونسويّة ضدّ قيود المجتمع، ما جعلها أداةً من أدوات التّغيير الفكريّ والمجتمعيّ. وفي ظلّ ما يُعرف بالرّبيع العربيّ، وما يشهده العالم العربيّ من ثورات قادت إلى تغييرات حادّة وجذريّة أصابت هيكليّته ومسّت مختلف مناحيه ومرافقه؛ كان لا بدّ من الاهتمام بثقافة التّغيير، وبرصد العلاقة بين أدب المرأة العربيّة والحراك الاجتماعيّ والثّقافيّ والسياسيّ بل والدّيني أحيانًا. تتغيّا هذه الورقة رصد أبرز تمثّلات وتجلّيات الحراك السّياسيّ في أدب المرأة الفلسطينيّة، والوقوف على دورها في صناعة التّغيير من خلال رسمها لملامح الواقع المعيش، وذلك من خلال عرض نماذج أدبيّة نسائيّة فلسطينيّة.