فِقْهُ الإمامِ أبي داود -رحـمه الله- في تكرار الـحديث في كتابه (السُّنن)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى مـحاولة إبراز فقه أحد أئمة الكتب الستة -ألا وهو الإمام أبو داود السجستاني ¬-، وذلك من خلال دراسة طائفة من الأحاديث التي لا تظهر مناسبة تكرارها -على سبيل التمثيل-، فتحتاج إلى إعمال نظرٍ واستنباطٍ للكشف عن دلالاتها الفقهية، وبيان الفوائد والثمار والآثار المترتبة على هذا التكرار. ويستمد هذا البحث أهـميته من الكتاب مـحل الدراسة؛ إذ إنَّ كتاب (السنن) لأبي داود ¬ يُعَدُّ من أهم كتب أحاديث الأحكام؛ ولذا فإنَّ أحاديثه هي التي بنى عليها فقهاء الأمصار -غالبًا- الأحكام الفقهية. وقد اتبعتُ في بـحثي هذا المنهج التحليلي؛ وذلك من خلال تـحليل الأحاديث مـحلِّ الدراسة ودراستها دراسة فقهية، والخروج بنتائج متمثلة في الفوائد والآثار المترتبة على تكرار الأحاديث. هذا، وإنَّ من أبرز النتائج التي توصلتُ إليها من خلال البحث: أنَّ الإمام أبا داود ¬ يكرِّر الأحاديث في كتابه (السنن) -مع عدم إكثاره من ذلك- لجملةٍ من الفوائد الفقهية؛ وهي: الاستفادة من الحديث الواحد واستثمار ما فيه من الأوجه والجوانب الفقهية من خلال الاستدلال به في أكثر من موضع من الكتاب. والإشارة إلى ألفاظٍ أخرى في الحديث المكرَّر؛ ينبني عليها اختلافٌ في الحكم الفقهي، أو معنىً زائد، أو نحو ذلك من الآثار الفقهية. وترجيح إحدى روايتي الحديث المكرَّر. وأخيرًا؛ التنبيه على مواضع الفقه من الحديث الطويل باختصاره والاقتصار عليه، بعد تخريـجه مطولاً في موضع آخر.