التحديات القانونية للمسؤولية المدنية الناجمة عن أضرار تطبيقات الذكاء الاصطناعي دراسة في ضوء قانون المعاملات المدنية الإماراتي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل التحديات القانونية للمسؤولية المدنية الناشئة عن الأضرار المترتبة على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ضوء أحكام قانون المعاملات المدنية الإماراتي. وتنبع أهمية البحث من الطبيعة التقنية المعقدة لهذه التطبيقات، وما تثيره من إشكالات تتعلق بتكييف المسؤولية وتحديد أساسها القانوني، في ظل تعدد الأطراف المتدخلة في تصميم الأنظمة الذكية، وتطويرها وتشغيلها واستخدامها، تعتمد الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال استقراء القواعد العامة للمسؤولية العقدية والتقصيرية، وتحليل مدى قابليتها للانطباق على الأضرار الناتجة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع بحث إمكانية الأخذ بصور من المسؤولية الموضوعية في الحالات التي تنطوي على مخاطر تقنية مرتفعة، كما تتناول الدراسة إشكالية إثبات الخطأ وعلاقة السببية في ظل استقلالية بعض الأنظمة الذكية، وحدود التعويض عن الأضرار الناجمة عنها، ومسألة توزيع المسؤولية بين المطورين والمشغلين والمستخدمين والمتعاقدين، وتسعى الدراسة إلى تقييم مدى كفاية القواعد التقليدية للمسؤولية المدنية في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين حماية المضرور وضمان استقرار المعاملات من جهة، وتعزيز بيئة الابتكار التقني في دولة الإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، وتخلص الدراسة إلى أن القواعد العامة، رغم مرونتها التفسيرية، قد تواجه صعوبات عملية عند تطبيقها على بعض صور الأضرار التقنية المعقدة، مما يقتضي تدخلاً تشريعيًا أو اجتهاديًا يراعي خصوصية المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ويؤسس لإطار قانوني أكثر وضوحًا وعدالة.