المؤسسون الأوائل لعلم المقاصد وتأثر الشاطبي بهم
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
سعت هذه الدراسة إلى فحص دور العلماء الأوائل الذين تُنسب إليهم نشأة فكرة المقاصد ويُنسب إلى الشاطبي تأثره بهم. حيث إن الإمام الشاطبي لم يبدأ من فراغ. إنما بنى أفكاره المقاصدية في "موافقاته" على ما تراكم لديه من جهود السابقين وإبداعاتهم. وتكمن أهمية البحث في سعيه لفحص الأفكار المقاصدية للشاطبي في موافاقته والتعريف به، وكذلك فحص الإسهامات المقاصدية للسابقين الأوائل ومنهم: الجوينيُّ الذي كان له السبق في استخدام التقسيم إلى الضروريات والحاجيات والتحسينيات. والغزاليُّ الذي تناول حفظ الضرورات الخمسة. والعِزُّ بنُ عبد السلام الذي ردَّ أحكامَ الشريعة إلى تحقيق المصالح ودرء المفاسد. والقرافيُّ الذي ميَّز بين المقامات المختلفة للتصرفات النبوية في فروقه. وابنُ تيمية وتلميذه ابنُ القيم اللّذان توسعا في اعتبار ذلك وفي التأصيل له في فتاويهما ومصنَّفاتهما العديدة. وغيرهم ممن جاء ذِكرُهم في هذه الدراسة. ويهدف البحث إلى التعرّف على واحدةٍ من أهم الأطوار التي مرَّ بها علم المقاصد، وهي مرحلة النشأة التي سبقت تدوين هذا العلم كفنٍ له مصطلحاته وتقسيماته وأغراضه. فضلاً عن الكشف عن استفادة الشاطبي مما تجمّع لَديه مِن تلك الحقبة في موافقاته. وذلك ما يلخص مشكلة الدراسة وسؤالها الجوهري. وقد استخدم البحث المنهج الوصفي والاستقرائي لتتبع ما جاء من جهود مقاصدية في مرحلة التأسيس وعرضه وتبيين مدى تأثر الشاطبي به في موافقاته. وتوصل البحث إلى عددٍ من النتائج التي من أبرزها تحديد العلماء المؤسسين لعلم المقاصد في عصر النشأة، وإثبات تأثر الشاطبي بجهودهم في وضعه لموافقاته، فضلاً عن إبداعه في تطوير هذا العلم.
الكلمات المفتاحية: مقاصد الشريعة، نشأة المقاصد، المؤسسون، الشاطبي.