منهج الصحابة في الرد على المخالف في مسائل الفروع - دراسة دعوية
Main Article Content
Abstract
الاختلاف سنة من سنن الله تعالى في خلقه، قال تعالى: وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ 118 إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡ [هود: 118-119]، وجيل الصحابة لم يُستثنَ من ذلك، إلا أنهم تحلوا بأدب الاختلاف، مع الرد على المخالف وبيان الصواب، وهذا ما نحتاجه في عصرنا الحاضر، في ظل كثرة الاختلافات، مع قلة الفقه، والتقصير في الأدب مع المخالفين، ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي تسعى لبيان منهج الرد على المخالف في عصر الصحابة، وتضمنت الدراسة الخلاف في مسائل الفروع عند الصحابة ، باستخدام المنهج الوصفي والتحليلي والتاريخي، وكان من أهم ما توصلت إليه الدراسة، هو أهمية الرد على المخالف في سبيل الوصول إلى الحق، وأن الخلاف في المسائل الشرعية لم يؤثر في قوة المسلمين وتماسك المجتمع في عصر الصحابة، وأن الخلاف في مسائل السياسة الشرعية هو الذي أثر في تفرق الكلمة، ومع ذلك فإن الصحابة ومن سار على دربهم سرعان ما اجتمعوا بعد أحداث الفتنة؛ بينما انفصل الخوارج والشيعة.