أسس الاتصال والتواصل الدعوي عند الدعاة: دراسة تطبيقية من خلال سور هود والإسراء والشعراء

محتوى المقالة الرئيسي

عبد الله بن خلف بن محمد الهنائي
ثابت أحمد أبوالحاج
صديق بن عارفين

الملخص

يتبين أن الاتصال الشخصي يُعدّ من أهم أساليب الدعوة، لقيامه على تواصل مباشر يتيح التفاعل العميق وبناء الثقة وفهم المدعو ومعالجة الشبهات بصورة مؤثرة، وقد تأسس هذا المنهج منذ بداية الدعوة النبوية وسار عليه الأنبياء جميعًا، مما يؤكد أصالته وفاعليته. وقد جسّد القرآن هذا الأسلوب في نماذج بليغة، كدعوة نوح عليه السلام لابنه بما تحمله من عاطفة ورحمة، ودعوة موسى عليه السلام لفرعون التي جمعت بين الحكمة والشجاعة، مما يدل على أن الاتصال الشخصي يجمع بين التأثير القلبي والعقلي ويظل ركيزة أساسية في العمل الدعوي. كما يتضح أن الاتصال الجمعي يمثل مرحلة متقدمة في الدعوة، ينتقل فيها الداعية إلى مخاطبة الجماعات بهدف توسيع نطاق التأثير وبناء الوعي العام، ويتميز بقدرته على توحيد الخطاب ومعالجة قضايا المجتمع، وقد تجلى ذلك في المنهج النبوي من خلال الانتقال إلى الجهر بالدعوة، وفي التشريعات كخطبة الجمعة. وقد عرض القرآن نماذج لهذا النوع من الاتصال في خطاب الأنبياء لأقوامهم، مع تفاوت الاستجابة بين الفئات، حيث يستجيب المستضعفون غالبًا بينما يعارضه أهل الكبر والنفوذ. وتبرز وسائل التواصل الحديثة كامتداد معاصر لهذه الأساليب، إذ أحدثت نقلة نوعية في نشر الدعوة من خلال الوصول إلى جمهور عالمي متنوع وتعدد وسائل التأثير. ورغم حداثتها، فإن نجاحها مرتبط بالالتزام بالأصول القرآنية في الدعوة، كوضوح الرسالة، والصبر على المعارضة، والاعتماد على الحجة، والارتباط بواقع الناس، مما يجعلها ميدانًا دعويًا مهمًا يحتاج إلى تأصيل منهجي يحقق التأثير المنشود.


الكلمات الدلالية: أسس، الاتصال والتواصل الاجتماعي، الدعاة، القرآن الكريم

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
الهنائي ع. ا. ب. خ. ب. م., أبوالحاج ث. أ., & عارفين ص. ب. (2026). أسس الاتصال والتواصل الدعوي عند الدعاة: دراسة تطبيقية من خلال سور هود والإسراء والشعراء. مجلة مجمع, 57(2). استرجع في من https://ojs.mediu.edu.my/index.php/majmaa/article/view/5979
القسم
قسم البحوث الشرعية