أثر التحول الرقمي في تطوير الخدمات المصرفية الإسلامية: دراسة تطبيقية على المصارف الإسلامية الليبية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف الدراسة إلى تحليل أثر التحول الرقمي في تحسين جودة الخدمات وتسهيلها داخل المصارف الإسلامية الليبية، انطلاقًا من الحاجة الملحّة لهذه المصارف إلى مواكبة التطورات التكنولوجية لتعزيز الأداء والقدرة التنافسية والحفاظ على ثقة العملاء، مع الالتزام بالضوابط الشرعية. تناولت الدراسة جوانب عدة تشمل خفض التكاليف الإجرائية، سهولة الوصول إلى الخدمات، وتطوير البنية التحتية والمهارات الرقمية لضمان تقديم خدمات مبتكرة. واعتمد الباحث على منهج يجمع بين الأساليب الكمية والكيفية من خلال الدراسات النظرية والتحليل الوصفي، إضافة إلى استبيان ميداني لفهم واقع التحول الرقمي وأثره على الخدمات المصرفية. وأظهرت النتائج أن مستوى التحول الرقمي في المصارف الإسلامية الليبية لا يزال محدودًا، وأن التركيز ينصب غالبًا على الحملات التسويقية بدلًا من تطوير جودة التطبيقات والخدمات الرقمية وتجويد تجربة المستخدم. كما بيّنت الدراسة وجود فجوة بين الترويج المعلن وبين الأداء الفعلي للخدمات الرقمية. وواجهت المصارف الإسلامية عدة تحديات، أبرزها ضعف البنية التحتية الرقمية، نقص الكفاءات والمهارات، ضعف الوعي القيادي بأهمية التحول الرقمي، إضافة إلى مخاطر أمن المعلومات، ومحدودية التشريعات التي تنظم العمل الرقمي بما يضمن الامتثال الشرعي وحماية العملاء. كما ظهرت عقبات ثقافية وتنظيمية تتعلق بمقاومة التغيير وضعف تقبل البيئة المصرفية للتحول الكامل نحو الخدمات الرقمية. ورغم هذه التحديات، تؤكد الدراسة أن التحول الرقمي قادر على تحسين جودة الخدمات وتسهيلها بشكل كبير إذا توفرت البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة، وتبنت المصارف استراتيجيات واضحة، وركزت على تدريب الموظفين وتطوير بنيتها التكنولوجية، وتعزيز الأمن السيبراني بما يضمن التحول الفعّال والمستدام.
الكلمات المفتاحية :التحول الرقمي الخدمات الدررفية امس مية الدرارف اللي ية امس مية.