العملية التعليمية في ضوء المقاصد الشرعية: نقد وتحليل لكتاب أسلمة المعرفة للفاروقي الدراسة المقاصدية للعملية التعليمية

محتوى المقالة الرئيسي

Erfan abdel-Dayem Abd-Allah

الملخص

 


المقاصد أرواح الأعمال، فكما أنه لا جسد بلا روح فلا عمل بلا مقصد، والعملية التعليمية أحد هذه الأعمال، وإن لم نضبط مقصد التعليم في بلادنا ضبطا شرعيا من حيث المنهج وأداؤه، ومن حيث الأهداف والغايات... تفرقت بنا المقاصد، ووجدنا أنفسنا نسير وفق مقاصد الآخرين ومناهجهم. وقد حاول البحث من خلال قراءة كتاب: "أسلمة المعرفة" للفاروقي قراءة نقدية تحليلية – وضعَ بعض النقاط على حروفها في ضوء مقاصد الشريعة.


وتكمن مشكلة البحث في الثورة التعليمية المعاصرة، التي كان من المفترض أن تؤتي أكلها، وتنهض بالأمة، كما نهضت بالأمم الأخرى، إلا أن الواقع يُرينا انحطاطا كل يوم من نوع جديد؛ انحطاطا اقتصاديا، وانحطاطا أكاديميا، وانحطاطا أخلاقيا... وهذا يوجب علينا إعادة النظر في التعليم؛ إذ هو أساس النهضة في أي أمة أو حضارة. وقد حلل الفاروقي أزمتنا المعاصرة بالرجوع إلى حالة التعليم الراهنة؛ ليقف على حقيقة مُرَّة تتمثل في افتقارنا إلى الرؤية الواضحة، رؤية كلية للإنسان والكون والحياة، رؤية تنبع من العقيدة في ضوء المقاصد الشرعية.


وتتداخل مقاصد التعليم ومقاصد الشريعة في اثنتين من هذه الخمسة بطريق مباشرة، وهي: حفظ الدين وحفظ العقل. أما تداخلها مع حفظ الدين؛ فلأن الدين مبني على معرفة الأحكام، ومعرفة الأحكام مبناها على العلم. وأما تداخل المقاصد الشرعية مع حفظ العقل فلأن العقل مدار التكليف؛ ومن ثم شرع الله ما يحفظه، وحث على إعماله. ودعا إلى استقلالية العقل حماية له عن المؤثرات الفاسدة. كما أن للتعليم دورا كبيرا في ترسيخ عقيدة وحدة الأمة في نفس الجيل المرتقب، وعلى الأمة أن تتفق أول ما تتفق على وحدة تعليمية لتوحيد الفكر.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
Abd-Allah, E. abdel-D. (2018). العملية التعليمية في ضوء المقاصد الشرعية: نقد وتحليل لكتاب أسلمة المعرفة للفاروقي: الدراسة المقاصدية للعملية التعليمية. مجلة العلوم الإسلامية الدولية, 2(1), 85 - 112. استرجع في من http://ojs.mediu.edu.my/index.php/IISJ/article/view/1273
القسم
قسم الفقه وأصول الفقه